السيد المرعشي
358
شرح إحقاق الحق
أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعيدي ، يا علي أنت تؤدي ديني وتقاتل على سنتي ، وأنت في الآخرة أقرب الناس مني ، وإنك على الحوض خليفتي تذود عنه المخالفين ، وأنت أول من يرد علي الحوض ، وأنت أول داخل في الجنة من أمتي ، وإن شيعتك على منابر من نور روأ مرويين مبيضة وجوههم حولي اشفع لهم ، فيكونون غدا في الجنة جيراني ، وإن أعدائك غدا ظمأ مظمئين مسودة وجوههم مقمحون ومقمعون يضربون بالمقامع - وهي سياط من نار - مقمحين ، حربك حربي وسلمك سلي وسرك سري وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وإن ولدك ولدي ، ولحمك لحمي ، ودمك دمي ، وإن الحق معك ، والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وإن الله عز وجل أمرني أن أبشرك إنك أنت وعترتك في الجنة وعدوك في النار ، لا يرد علي الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك . قال علي : فخررت ساجدا لله تعالى ، وحمدته على ما أنعمه علي من الاسلام والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم . ومنهم العلامة أبو حفص عمر بن الخضر الموصلي في ( الوسيلة ) ( ص 172 ط حيدر آباد الدكن ) قال : وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي كرم الله وجهه لما قدم عليه يوم فتح خيبر : يا علي لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك قولا لا تمر بملأ إلا أخذوا تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وإنك